Partager l'article ! Style Roukaa (Conséquence de la jalousie عاقبة الحسد ): ...
| Juin 2012 | ||||||||||
| L | M | M | J | V | S | D | ||||
| 1 | 2 | 3 | ||||||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | ||||
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | ||||
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | ||||
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | |||||
|
||||||||||
القراءة الأدبية للعمل الفني
النتاج الفني التشكيلي الذي أقترحه على زواري الكرام هو من ضمن أعمالي الخطية التعبيرية التي تجمع فنبا الكلمة المكتوبة بالأيقونة المرسومة ويتضمن حديثا شريفا كتب بالأسلوب الرقعي نصه كالتالي ؛
إياكم والحسد فإنه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب
أشير أولا إلى أنه لا داعي لإعطاء قراءة تشكيلية لعملي الفني هذا وذلك لوضوح وسهولة قراءته تشكيليا، يكفي الوقوف أمام اللوحة الفنية قليلا و تأمل علاقات عناصرها التشكيلية فيما بينها وتناغمها شكلا و مضمونا فتسدركون ببساطة معناها الجمالي الذي يتوافق مع معناها الأدبي .
أما في ما يخص موضوع اللوحة الأدبي أقترح على زواري الكرام إعطاء تعريف مختصر لهذه الصفة القبيحة التي تنبذها جميع الأديان والملل و تتنافى مع الأخلاقيات الكونية ألا وهو الحسد.
فالحسد يعتبر من المشاعر الصادرة من قلب الإنسان وغالبا تكون مصاحبة للغم و الكراهية، يضمرها الشخص الحاسد في نفسه على نعمة أسبغها الله على الشخص المحسود. والحسد يمكن ترتيبه حسب مستوى قبحه؛
- أن يرى الشخص الحاسد ،بعين الكراهية ، النعمة المسبوغة على الشخص المحسود ويتمنى أن تزول عنه لتتحول إليه فذلك إيثار به علة واعتراض لكونه يدخل في حب الإنسان لنفسه ما لا يحبه لغيره و هذا يعتبر قبيحا.
- أما أن يطلب الشخص الحاسد زوال النعمة عن الشخص المحسود لتكون لغيره من الناس فتلك هي المفسدة الصرفة الغير المبررة هذا النوع من الحسد يعد أقبح.
- أما أن يطلب الشخص الحاسد زوال النعمة مطلقا فذلك يعتبر من القنوط من رحمة الله والكفر بنعمه، فهذا أقبح بكثير.
والحسد هو العلة الرئيسية في جل الصراعات و الخلافات و المشاجرات بين الإنسان و الإنسان منذ أن خلق آدم إلى يومنا هذا فحيثما تكون النعمة يكون الحسد وحيثما يكون الحسد تكون النقمة إلا ما رحم ربك.
تذكروا أول معصية أقدم عليها إبليس نتيجة حسده لآدم (عليه السلام) على خلقه و بالتالي كان سبب إخراج آدم من الجنة وهبوطه إلى الأرض
ثم تذكروا أول جريمة قتل حدثت على الأرض نتيجة حسد قابيل لهابيل على تقبل الله قربانه
و تذكروا أيضا معصية إخوة يوسف لأبيهم يعقوب(عليه السلام) ، فهي كذلك نتيجة حسدهم لحب يعقوب لأخيهم الأصغر يوسف ( عليه السلام) و غيرها من الأحداث كثير...
فالحسد بمثابة النار الملتهبة فبمجرد اقتحامه نفس الإنسان يفقد الروح سلامها ونعمها فيسقطها بالتالي في ظلام وحزن عميق حيث تؤجج مشاعر الاستياء و الكراهية و الانتقام اتجاه المحسود الذي قد يؤديه شر ذلك. ومن جهة أخرى يغذي الاكتئاب الشديد الذي هو الآخر يستهلك الطاقة الذهنية والطاقة العضوية للشخص الحاسد فذاك هو المرض والداء بعينه.
وليس كل الحسد بقبيح فهناك حسد ينعت بالمحمود وهو أن يتمنى الشخص الحاسد مثل النعمة التي أسبغها الوهاب على الشخص المحسود دون أن يرغب في زوالها عنه بل يفرح لحاله ويسعد له. وهذا النوع من الحسد الذي يخفق له القلب فرحا يسمى الغبطة وهي صفة محمودة و تعتبر من الدرجة الرفيعة في الفضل لا لوم فيها ولا ذم ، بل تؤكد المستوى العالي لإيمان الإنسان أي حبه لأخيه الإنسان ما يحب لنفسه...فعلينا بها
وشكرا على الزيارة