Partager l'article ! Style Diwani (Eau céleste pure et purifiante ماء السماء طهور ):   ...
| Juin 2012 | ||||||||||
| L | M | M | J | V | S | D | ||||
| 1 | 2 | 3 | ||||||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | ||||
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | ||||
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | ||||
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | |||||
|
||||||||||
و أنزلنا من السماء ماء طهورا
قرآن كريم
القراءة الأدبية لعملي الخطي الفني
اليوم أقترح على زواري الكرام موضوعا هاما من الإعجاز العلمي يتضمن حقيقة علمية أقرها العلم المعاصر بعدما أشار إليها القرآن الكريم قبل 1400 سنة مفادها أن الماء المنزل من السماء ماء طهور أي طاهر أصله و مطهر لغيره؛
الماء مادة ضرورية لحياة الإنسان و الحيوانات و النباتات وبدون هذا السائل الحيوي تستحيل الحياة على كوكبنا الأرض، كوكبنا هذا غني بالماء فمساحته تغطي تقريبا ثلثي مساحة الأرض والثلث الباقي تغطيه اليابسة،فأغلبه يتوزع في البحار و المحيطات ويتجمد أغلب الباقي على هيئة من الجليد بقطبي الأرض الشمالي و الجنوبي و على قمم الجبال وما تبقى يتوزع بين ما يختزن تحت الأرض في الآبار وما فوق الأرض في البحيرات وعلى مجاري الأنهار والوديان و الجداول وما يظهر في رطوبة التربة والجو.
( ليس كل الماء بطاهر رغم عذوبته ونقاوته ) هذا ما أرشدنا إليه العلم الحديث فالماء الذي نعتبره نقيا و عذبا يمكنه أن يحتوي على أحياء مجهرية كالباكتيريات و الفيروسات و الطفيليات ومواد عضوية مثل الكربونات و التراب و مواد معدنية كالحديد و النحاس و المنغنزيوم و الكالسيوم و الألمنيوم و الرصاص و مختلف الأملاح وغيرها من الأشياء التي يمتصها و يمتزج بها أثناء سقوطه و جريانه على الأرض... وإذا أردنا تطهيره فلا بد من القيام بالعمليات التالية ؛ تنقيته و تسخينه فوق درجة حرارية تصل إلى 100° حتى الغليان ثم يجمع بخاره و تكثيفه و تبريده فنحصل في الأخير على ماء مقطر و معقم شفاف لا لون له ولا رائحة ولا طعم فيه وهذا الماء المقطر اعتبره علماء الكيمياء ماء طاهرا.
فكذلك ماء السماء ؛ تقوم أشعة الشمس الحارة بتبخر كما هائلا من ماء الأرض المتمثلة في البحار و المحيطات والبحيرات و الأنهار و المجاري و غيرها، على شكل قطرات مائية مجهرية، ترتفع و تصعد إلى السماء ثم تتكتل وتتكثف على مستوى الغلاف الغازي للأرض مكونة سحبا ثقالا و بالتالي تسقط مطرا ماؤه مقطر شفاف لا لون له ولا رائحة ولا طعم فيه، إذن فهو ماء طاهر.
فالوصف الذي أعطاه القرآن الكريم لماء السماء في غاية من الدقة (طهور) في صيغة المبالغة يعنى أطهر بكثير وبمعنى آخر طاهر ومطهر. وهذا ما نلمسه علميا فماء المطرالمقطرهذا أصله يكون في أعلى درجة من النقاوة و الطهارة و حينما يسقط مطرا و يلمس الغلاف الغازي للأرض يقوم بامتصاص الغازات بأنواعها والملوثة للجو فيصبح أقل طهارة مما كان عليه ، ثم عندما يسقط على سطح الأرض يمتزج بأنواع المواد المعدنية والأحياء من باكتيريات و فيروسات و طفيليات ومواد عضوية مختلفة وكل ما يصادفه أمامه أثناء جريانه من أنواع الملوثات التي تكونها الطبيعة و النفايات التي يخلفهاالإنسان كالأوساخ و الأزبال و غيرها وبالتالي يفقد كليا طهارته. ثم يرمي بها بمجاري المياه والوديان و بجنبات الأنهار والبحيرات فيكدسها بأحضان البحار وبقعورالمحيطات لأن الماء يعتبر مادة مطهرة للطبيعة، و بعدها يتبع دورته المائية حول الأرض بحيث يتبخر من جديد على هيئة قطرات مائية دقيقة فتتكثف صاعدة إلى السماء مكونة سحبا و بالتالي تتحرر هذه المادة السائلة العجيبة من كل ما كان عالقا بها من أوساخ و أدناس و غيرهما ، فيسترجع الماء طهارته الطبيعية التي أسبغها عليه الخالق...
وأخيرا أعتقد أن هذه الجولة المختصرة التي قمنا بها معا قربتنا بالتأكيد من حقيقة طهارة ماء السماء ؛ إذن فهو طهور، طاهر في أصله و مطهر لغيره .
شكرا على الزيارة