Partager l'article ! Et chacun nage dans une orbite و كل في فلك يسبحون: قراءة أدب ...
| Juin 2012 | ||||||||||
| L | M | M | J | V | S | D | ||||
| 1 | 2 | 3 | ||||||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | ||||
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | ||||
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | ||||
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | |||||
|
||||||||||
قراءة أدبية للعمل الخطي الفني
النتاج الفني الذي أعرضه على زواري الكرام عبارة عن لوحة خطية تشكيلية تتضمن النص القرآني التالي ؛
و كل في فلك يسبحون
يمزج فيها الأسلوب الهندسي بالفارسي بحيث يتناغم النص الخطي هذا مع الأيقونة المرسومة ليقرب المتلقي من موضوع فلكي هام يشير إلى حقيقة علمية أقرها العلم المعاصر بعد أن أشار إليها القرآن الكريم
1400 منذ سنة ؛ مفادها أن الأجسام السماوية المتواجدة عبر هذا الفضاء الفسيح تجري وتسبح على
مسارات دائرية مختلفة و متباعدة تسمى أفلاك وذلك وفق نظام كوني جاذبي معين.
قديما كان يعتقد أن الشمس ملتصقة بالسماء وأنها لا تدور، ثم تلاه اعتقاد آخرهو أن الشمس تدور حول نفسها فقط وأنها هي مركز الكون خلاف ما كان يعتقد أن الأرض هي مركز الكون . ولكن بعد تطور علوم الفلك و وسائله وبعد الاكتشافات الفلكية التي قام بها الإنسان عبر هذا الكون المتوسع جاء العلم المعاصر فأقر بحقيقة علمية مفادها أن نجم الشمس بالإضافة إلى كونه يدور حول نفسه فإنه يجري وفق نظام جاذبي كوني حول مركز مجرتنا المسماة بدرب التبانة (La voie lactée) التي تعتبرمن ضمن ملايير المجرات التي تسبح في هذا الكون اللامتناهي ، متبعا ،أي نجم الشمس ، مسار سموه العلماء المعاصرين بالمستقر الشمسي ( Apex solaire) .
و هذه الحقيقة العلمية تتوافق و لا محالة مع ما يوحي به النص القرآني التالي والذي جاء قبل الآية المذكورة آنفا ؛
و الشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم
و القمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم
لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر
ولا الليل سابق النهار
وكل في فلك يسبحون
فالشمس تجري ولا تدرك القمر فهذا يعني أن القمر كذلك يجري ولا يدرك الشمس . و الشمس تجري و القمر يجري وأنهما لا يتداركان فهذا يوحي جليا أن لكل واحد مجال مستقل عن الآخر يسبح فيه دون أن يزيغ عنه . فهذان المساران مستقلان ومتباعدان و المسافة بينهما هائل جدا .
وكما أن الليل لا يسبق النهار فإن النهار كذلك لا يسبق الليل في تعاقبهما على كوكب الأرض الشيء الذي يشير بوضوح إلى كون كوكب الأرض يجري كذلك بانتظام مع الشمس و القمر وفق تصميم كوني يحفظهم من التصادم أو خلل. و بالتالي ستقربنا الصورة التاليةللمشاركة الجماعية لهده الأجسام السماوية الثلاثة وهي تسبح في الفضاء ؛
فالقمر يدور حول نفسه و يدور حول كوكب الأرض
و الأرض تدور حول نفسها وتدور حول نجم الشمس
و الشمس تدور حول نفسها و تدور حول مركز مجرة درب التبانة
فالكل يدور و كل يدورفي فلكه .
وحتى نذهب إلى أبعد من ذلك لابد من طرح السؤال التالي ؛ لماذا ربط القرآن الكريم هذه الحقيقة الكونية بنجم الشمس و القمر و كوكب الأرض فقط دون ذكر الأقمار و الكواكب و النجوم الأخرى المتواجدة بهدا الكون الهائل و المتوسع ؟
أعتقد أن ذكر هذه الأجسام السماوية الثلاثة في القرآن الكريم راجع لكون نجم الشمس والقمر مرتبطان ارتباطا مباشرا بحياة الأرض وبالتالي بحياة الإنسان الذي يعتبر جزء لا يتجرأ منها. فلولا الشمس والقمر لما كانت الحياة على الأرض ولولا الحياة على الأرض لما وجد الإنسان و كلنا نعلم أن وجود الإنسان بهذا الكون رهين بالدور السليم الدي يقوم به كل من الشمس القمر و الأرض.كما أنه راجع لكون هذا الإنسان الذي نفخ فيه الخالق من روحه كرمه في هذه الأرض.
أما في ما يخص عدم ذكر باقي الأقمار و الكواكب و المجرات الأخرى بأسمائها في القرآن الكريم فالجواب بسيط جدا فالقرآن الكريم يعتبر خطابا موجها إلى الناس كافة فهو يخاطبهم بلغة يفهمونها وفق مستوى إدراكهم المعرفي بأنفسهم وبالأشياء المحيطة بهم.
حقا لم يذكرها بأسمائها لكن أشار إليها أكثر من مرة في الآيات الكونية بحيث نجد في القرآن الكريم كلما ذكرت كلمة الأرض التي ترتبط بالإنسان إلا ووجدت بجانبها كلمة السماوات. و كلمة السماوات هذه تعني كل ما يسمو أو ما يحيط بكوكب الأرض من أجسام سماوية كالأقمار و الكواكب و النجوم و المجرات ...
فمثلما تسبح هذه الأجسام السماوية الثلاثة (الشمس،القمر،الأرض)في أفلاكها فالأجسام السماوية المكونة لهدا الفضاء اللانهائي تسبح هي الأخرى كذلك في أفلاكها ؛
فالذي ينطبق على القمر الذي يسبح حول كوكب الأرض هو نفسه الذي ينطبق على عدد من الأقمار التي تسبح حول الكواكب الأخرى بنظامنا الشمسي ككوكب نبتون ، كوكب زحل ،كوكب أورانوس وكوكب المشتري.
و الذي ينطبق على كوكب الأرض الذي يسبح حول نجم الشمس هو نفسه الذي ينطبق على الكواكب الأخرى التي تسبح حول نجم الشمس والتي هي عطارد،الزهرة، المريخ،المشتري،زحل،أورانوس،نبتون و بلوتون
و الذي ينطبق على نجم الشمس الذي يسبح حول مركز مجرتنا درب التبانة هو نفسه الذي ينطبق على ملاييرالنجوم التي تسبح معه ...
وهكذا فالكل يسبح و كل يسبح في فلكه